Arabalsaadna303الموسوعة الشاملة
Logo

يكتُب الأستاذ حمدي حماد فى مثل هذا اليوم ٤ مايو رحل "أمير" الكتابه الساخر عمنا الراحل "محمود السعدنى" عام ٢٠١٠ م

📅16 مايو 2026
⏱️4 دقائق قراءة

يكتُب الأستاذ حمدي حماد فى مثل هذا اليوم ٤ مايو رحل "أمير" الكتابه الساخر عمنا الراحل "محمود السعدنى" عام ٢٠١٠ م

.  بقلم الأستاذ حمدي حماد 

_مَوْسُوعَةُ عَرَبِ السَّعَادِنَةِ_ فى مثل هذا اليوم ٤ مايو رحل "أمير" الكتابه الساخره عمنا الراحل "محمود السعدنى" عام ٢٠١٠ وفاضت روحه لبارئها وخالقها ورغم مرور السنوات فلا يمكن أن نتناساه ولا يمكن أن نتغافل ذكراه ..

- كان حاله لم ولن تتكرر لأنه إعترك الحياه بحلوها ومرها وشقائها وبؤسها وتعبها ورغم ذلك كان يقابلها بسخريته اللاذعه وإبتساماته وضحكاته ولذعاته ولدغاته ولسعاته الكتابيه المسطره على أوراقه الضاحكه والباسمه .. 

- و"السعدنى" كان دوما يجود فى كرمه وإستضافاته التى لا تنتهى بل ولا تعد ولا تحصى كان "المايسترو" فى شلل ومجموعات معارفه وأصدقائه ولو قابل أو إلتقى بأى أحد كان من كان ولو كانت بائعه فجل أو جرجير ! أو من الشخصيات الكبيره والمهمشه ولو كانت على أد الحال وحالها حال !

- فلا فرق عنده بين "الوزير" أو "الخفير" لكون معاملاته فى الأساس إنسانيه وبشهامه وبطريقه أولاد البلد . ومن حظى أننى سعدت لإرتباطى وإلتصاقى به ولسنوات فعشرته جميله ورائعه فلا تشعر بالهم أو الحزن إوالإكتئاب والقلق .. وكان "كالوتد" ولايرتاح ولا يشعر بالتعب ودوما باسما ومتهللا حتى لو إنفعل أو كان فى قمه النرفزه أو الغضب ! وحياته كان إكسيرها الناس فيسعد عندما يلتفون من حوله فيناقشهم ويجادلهم فى  عن الأحوال ودون أن يتململ أو يتذمر !

- ولذلك أحبه كل من قابله أو تعامل معه أو خالطه لأنه نتوء أخضر  من أشجار الأرض المصريه المثمره التى تهب وتعطى الخير ودوما ولا تبخل به على كل من يلتقط ثمره من ثمراتها الحلوه الطعم والمذاق .. وهو من صاع وتصيع وتصعلك وكتب القصص والكتب والمسرحيات والروايات والمسلسلات الإذاعيه كمسلسل الشيخ "لعبوط" الذى كان يذاع فى أواخر الستينيات على موجه إذاعه صوت العرب وفى شهر رمضان وحتى فى أعمدته الصحفيه تجد القصص والحكايات والحواديت والمواقف وفى "أخبار اليوم" وعلى صفحاتها يكتب :  - "أما بعد" أو يسطر ما يجول بعقله على الصفحه الأخيره من مجله "المصور"  فى   "على باب الله" - ولو دققت فى عناوين ما يكتبه تشعر من خلالها بأن "السعدنى" عجينته من طين الأرض وما تحويه من  الخصوبه والنماء فتستطعم معانى الكلام الذى يسطره وكأنك تستعذب مشروب "الزنجبيل" بنكهته الحراقه ذات الطعم اللذيذ وكان يحب أن يشربه السعدنى إذا كح أو تكحكح لكثره وغزاره تدخينه ومن سيجاره لسيجاره   وكان يستمتع بمشروبه المفضل كوب الشاى أبو نعناع . والسعدنى كان "عمده " "مصطبه" الكلام حيث العذوبه فى كل ما يسرده من الحواديت والقصص والمواقف والذكريات فلا تستطيع أو تجرؤ على مقاطعته فتظل مشدوها لما يقوله ويسرده وبخفه دم لا توصف فتجد نفسك تضحك وتقهقه وبتلقائيه ودون أن يزغزغك أو يزغدك أحد فى أجنابك لأنه يفرحك ويبسطك فتهتز وتتمايل وتتطوح من كثره الضحك التلقائى ! وياطالما إستمعت وإستمتعت للحواديت التى لا تعد ولا تحصى وحتى لو كانت عن مواقفه مع الملوك والرؤساء والأمراء والمشاهير من أهل الأدب والسياسه والفن والشعر .. 

- وما أجمل ما حكى لنا عن  الزجال والشاعر الكبير "بيرم التونسى" أو الشاعر الأديب الأدباتى "كامل الشناوى" وعن أستاذه الذى يفخر به "زكريا الحجاوى" وهو أول من رحب به على "قهوه عبد الله" بميدان الجيزه عام ١٩٤٦ وهو أول من قال له إتفضل يا أستاذ ! 

- وكان يقص علينا حواديته فى رحله مشقته الصحفيه مع  أصحاب الجرائد والمجلات التى تسكع بالعمل بها بعد منتصف الأربعينيات وإكتشف أن أحدهم كان حشاشا وأفيونجيا ونصابا !  - وعن حكايات دخوله المعتقل وبلا ذنب فى أواخر الخمسينيات كان يسرد ويقص لأنه حمل رساله من الشيوعى السورى "خالد بكداش" ليسلمها للزعيم الراحل جمال عبد الناصر ولم يكن يدرى أنها تتضمن تحذيرا وتهديدا إذا قرر "عبد الناصر" حل الحزب الشيوعى السورى وسلم "السعدنى" الرساله لأنور السادات

- وبعد ذلك علم "عبد الناصر" بحسن نيته وأمر بالأفراج عنه وفورا وكان بمعتقل سجن الواحات وحواديتى مع "السعدنى" يستعذب بعض الأحباب أن أحكيها وأرويها لكونى أتقمص شخصيته أثناء سردى لها .. رحمه الله عليه وطيب الله مرقده وغمره برحماته ..

الأستاذ حمدي حماد بجوار الكاتب الساخر محمود السعدني 

التعليقات (0)

كن أول من يترك تعليقاً على هذا المقال.

إذا كانت لديك أي معلومات إضافية حول هذا الموضوع، يُسعدنا تزويدنا بها من خلال مراسلتنا.
ولا تنسَ ترك تعليقك، فرأيك محل اهتمامنا 👇

أضف تعليقاً