Arabalsaadna303الموسوعة الشاملة
Logo

يكتب: الأستاذ احمد رفعت ـــ أكرم السعدني.. "حكّاء" "السعادنة" الجديد

📅9 يونيو 2026
⏱️3 دقائق قراءة

 يكتب: الأستاذ احمد رفعت ـــ أكرم السعدني.. "حكّاء" "السعادنة" الجديد

بقلم: الأستاذ احمد رفعت

. أكرم السعدني.. "حكّاء" "السعادنة" الجديد !

قد تلتقط ملامحه إن عبرت أمام الشاشة، لكن سيلتبس عليك الأمر، ثم يلتبس، ولن تتيقن من حقيقة الجالس داخل الشاشة ويصلك صوته إلا إذا عدت ودققت النظر، ثم دققت النظر؛ ستعيد النظر مرتين، لتتأكد أنه ليس محمود السعدني ولا شقيقه الأصغر صلاح السعدني، بل إنه رمز الجيل الثاني من "السعادنة"، الابن الأكبر لكاتبنا الكبير الراحل محمود السعدني!

يرصد اغلب كتاب مصر ومؤرخوها ظرفاء وحكّائي القرن العشرين، وفي كل مجموعة يتم رصدها من كل كاتب سيأتي في المقدمة السعدني الكبير.. بالطبع مع آخرين، من كامل الشناوي إلى أحمد بهاء الدين في الحكي الموسوعي، ومن إسماعيل يس وفؤاد المهندس إلى زكي نجيب محمود في السرد الفلسفي، ومن بيرم التونسي إلى محمد التابعي.. ومن ميكي ماوس عبد الله أحمد عبد الله إلي حسن إمام عمر في الحكي الفني، وغيرهم وغيرهم..

وإن كانت الغربة مع الأحداث السياسية، مع المرض، منعت محمود السعدني من الحكي أو من تسجيله حيًا بالصوت والصورة، أو حتى ما سُجِّل كتابةً فقط بين أوراق الكتب، لكن اليوم يعيد أكرم السعدني "أبوه" إلى الحياة.. صوتًا وصورة.. روحًا وجسدًا.. ليس فقط للشبه الكبير بين الابن وأبيه، إنما لتلك الروح "السعدنية" التي نلمسها - وستلمسها - في فيديوهات كل من السعدني الكبير والصغير على السواء.. بروحها وريحتها وملامحها وطبائعها.. سواء بسواء، ليس بينهما إلا فرق أجيال، أو أن الراوي الأول هو الفاعل في معظم تسجيلاته، بينما الراوي الثاني هو الشاهد الأساسي على معظمها!

محمود السعدني، أبرز ظرفاء العصر أو الولد الشقي كما يسمونه وكما أطلق على نفسه، يعود إلينا على يد أول وأهم تلاميذه، وريث الدم والمدرسة.. وإن كان "الولد الشقي" ترك "ابنًا هادئًا" يقدم مواقف وطرائف وتاريخ والده شاهدًا على حقب مهمة من تاريخ البلاد.. تحمل روح الفكاهة، لكنها تحمل -أيضا - شهادة - بحسابات الأب والابن معًا - على قرن كامل من حياة المصريين!

السعدني الجديد، بطريقة هادئة، يحكي شقاوة أبيه بين الصحافة والسياسة والرياضة والفن والسفر والغربة وحي الجيزة ، لتعيش في خليط ساحر بين طرافة مواقف الأب وهدوء تناول الابن!

قبل سنوات كنت رئيسًا لتحرير إحدى الصحف.. والتي رأي البعض أنها حققت نجاحًا ملفتًا.. دعت زميلنا الصحفي المتميز خالد حماد لينشر على صفحاتها حوارًا مع محمود السعدني احتفظ به لسنوات.. وفجأة، وبعد النشر بساعات، قال لي أحدهم إن الكاتب الصحفي أكرم السعدني يريد التحدث إلي.. أدركت على الفور السبب، وأنه عن حوار أبيه.. قال بالفعل إن والده متوقف عن إجراء الحوارات منذ فترة طويلة، وإن هذا الحوار لا يمكن أن يكون جرى! قلت إن زميلنا حماد يملك تسجيلًا صوتيًا للحوار ، وربما أجراه قبل وقت من المرض واحتفظ به دون نشره..!

استمر الحوار وقتًا أطول مما توقعت، وأقل مما تمنيت.. لكن في الوقت كله ظل أكرم السعدني مهذبًا محترمًا، وأجمل ما في ذلك هو احترامه وحبه لوالده، حتى لم يسعَ لإثبات استحالة إجراء الحوار، حتى لا يتعرض للحالة الصحية الحقيقية  للولد الشقي..وقد رحل بعدها بفترة قليلة فعلًا!

منذئذٍ وأكرم السعدني الأمين على سيرة وتاريخ وأعمال محمود السعدني.. صحيح بدعم وحهد الأسرة، خاصة شقيقته هالة، لكن يتحمل هو مسؤولية تقديمها دون رهبة من "مقارنات" حتمية، وبغير رعب عملية "استنساخ" سعدني جديد.. حيث نجح في الأمرين!

أكرم السعدني يستحق المتابعة.. ونتابعه.. فتابعوه!

للمزيد اضغط هنا... 

التعليقات (0)

كن أول من يترك تعليقاً على هذا المقال.

إذا كانت لديك أي معلومات إضافية حول هذا الموضوع، يُسعدنا تزويدنا بها من خلال مراسلتنا.
ولا تنسَ ترك تعليقك، فرأيك محل اهتمامنا 👇

أضف تعليقاً