يكتب: الأستاذ طارق فتحي السعدني ـ المستشار سعد السعدني.. حين يصبح المجد سيرة والعدالة رسالة

المستشار سعد السعدني

. بقلم الأستاذ طارق فتحي السعدني
. _مَوْسُوعَةُ عَرَبِ السَّعَادِنَةِ_ المستشار سعد السعدني.. حين يصبح المجد سيرة والعدالة رسالة
هناك رجال يمرون في مواقعهم الوظيفية مرورًا عابرا،
وهناك رجال تصنع إنجازاتهم تاريخا يروى،
وتترك بصماتهم أثرا يبقى في الذاكرة والوجدان.
ومن بين هذه القامات الوطنية المضيئة، يبرز اسم معالي المستشار سعد السعدني رئيس محكمة الاستئناف،
كأحد النماذج القضائية المصرية المشرفة التي جمعت بين عراقة الأصل ونبل الرسالة، وعظمة الإنجاز.
فهو ابن السعادنة الأوفياء من قرية محلة الأمير بمحافظة البحيرة، والمقيم بمدينة الإسكندرية،
والذي استطاع أن يشق طريقه بثبات واقتدار حتى أصبح واحدا من أبرز رجالات القضاء المصري ورمزا للعدالة والنزاهة والكفاءة.
بدأ معاليه رحلته في محراب العدالة تحت لواء القضاء الشامخ عام 1983 بالعمل في النيابة العامة،
ومنذ خطواته الأولى أثبت تميزا لافتا أهله للتدرج في مختلف المناصب القضائية،
حتى تقلد العديد من المواقع القيادية المهمة،
فكان رئيسا لنيابة الإسكندرية ورئيسا للمكتب الفني بمحكمة استئناف بني سويف،
ورئيسا لمحكمة جنايات المنيا،
ثم رئيسا للمكتب الفني بمحكمة استئناف الإسكندرية،
ورئيسا لمجمع محاكم البحيرة، ورئيسا لمجمع محاكم واستئناف كفر الشيخ،
قبل أن يتولى رئاسة محاكم استئناف وسط الدلتا،
في مسيرة مهنية تفيض بالنجاح والعطاء.
ولأن القيادة الحقيقية لا تمنح بل تنتزع بالثقة،
فقد اختاره زملاؤه رئيسا لنادي قضاة الإسكندرية في نوفمبر 2021،
بعد انتخابات شهدت منافسة قوية ليبدأ فصلًا جديدًا من الإنجاز والتطوير.
وخلال فترة رئاسته للنادي شهدت أروقته نهضة شاملة أعادت رسم ملامحه بصورة تليق بقضاة مصر،
حيث تم تطوير البنية الإنشائية والخدمية وإنشاء مكتبة حديثة وافتتاح فرع للبنك الأهلي وتوفير العديد من الخدمات المدنية والطبية والبريدية،
بما أسهم في تهيئة بيئة أكثر دعما للقضاة ومساعدتهم على التفرغ الكامل لأداء رسالتهم السامية.
كما فتح أبواب النادي أمام الفكر والثقافة والمعرفة،
فاستضاف كبار الأدباء والمثقفين والشخصيات العامة،
وأقام الندوات الفكرية والثقافية التي عززت من دور النادي كمؤسسة مجتمعية وثقافية إلى جانب دوره النقابي.
ولم يكن معالي المستشار سعد السعدني من أنصار الإدارة التقليدية،
بل كان من أوائل الداعمين لتطبيق الرقمنة والتطوير التكنولوجي داخل المنظومة القضائية،
إدراكا منه لأهمية مواكبة العصر وتحقيق العدالة الناجزة التي تعد أحد أهم أهداف الدولة المصرية الحديثة.
وعلى المستوى العلمي ترك بصمة واضحة من خلال مؤلفاته القانونية المتخصصة، لاسيما في مجالات القانون الجنائي والتحكيم،
مؤكدا أن المعرفة هي السند الحقيقي للقاضي في أداء رسالته العظيمة.
إن الحديث عن معالي المستشار سعد السعدني ليس حديثا عن منصب أو وظيفة،
بل عن مدرسة متكاملة في العمل الجاد والقيادة الحكيمة والعطاء الممتد.
إنها سيرة رجل استطاع أن يحول سنوات خدمته إلى سجل حافل بالإنجازات،
وأن يكتب اسمه بحروف من الاحترام والتقدير في سجل القضاء المصري.
تحية إجلال وتقدير لقامة قضائية وطنية كبيرة أثبتت أن النجاح ليس محطة وصول بل رحلة عطاء لا تنتهي.
حفظ الله معالي المستشار سعد السعدني، وأدام عليه نعمة الصحة والعافية، وبارك في عمره وعلمه وجعل ما قدمه للوطن والعدالة في ميزان حسناته.
فخر السعادنة.. ووجه مشرق من وجوه مصر المضيئة.
التعليقات (0)
كن أول من يترك تعليقاً على هذا المقال.
