Arabalsaadna303الموسوعة الشاملة
Logo

حكايات الكاتب الكبير اكرم السعدني في سلسلته الشهيرة " سعدنيات "

📅5 يونيو 2026
⏱️4 دقائق قراءة

حكايات الكاتب الكبير اكرم السعدني في سلسلته الشهيرة " سعدنيات "

.  الكاتب: اكرم محمود السعدني 

. _ موسوعة السعدني _ من حكايات الكاتب الكبير اكرم السعدني في سلسلته الشهيرة " سعدنيات "

خفايا السعدني وبهاء الدين.. المسلسل الذي غيّر تاريخ دولة، وسر التدخل التاريخي للقذافي والنميري لإنقاذ الولد الشقي! 

في أواخر السبعينيات، تحولت دولة الكويت إلى عاصمة حقيقية للصحافة العربية؛ بلد صغير لكن يمتلك 5 صحف يومية ومجلات كبرى، على رأسها مجلة "العربي" العظيمة التي تولى رئاسة تحريرها عملاق الفكر الأستاذ أحمد بهاء الدين. وفي هذا المناخ، التقى بهاء الدين بصديقه عمنا محمود السعدني في ضيافة عميد الصحافة الكويتية أحمد الجار الله (صاحب السياسة الكويتية والعاشق لمصر).

من تلك اللقاءات، نكشف لكم 3 حكايات مدهشة ترفع الستار عن أسرار تاريخية لم تُحك من قبل!

1 نبوءة الـ 25 سنة والقرار المنفرد! 

كان أحمد بهاء الدين رجلاً يمتلك نظرة استراتيجية ثاقبة للمستقبل. في جلسة جمعته بالسعدني، قال بهاء الدين إن خطوة السادات بالذهاب إلى إ*رائيل (سنة 1977) هي طريق سيسير فيه أغلب العرب بعد 25 عاماً مجبرين، لكن خطيئة السادات الكبرى لم تكن في البحث عن السلام، بل في "الانفراد بالقرار" والتخلي عن التنسيق مع الجناح الشرقي للامة (سوريا والشام)، وبأنه بطل يستمع لنصائح المخلصين، وبدأ يعتمد على المقربين فقط مثل أنيس منصور وموسى صبري.

وعلى ذكر السادات، يحكي السعدني أن السادات كان رجلاً شديد الظرف والتركيبة؛ قادم من قاع المجتمع واشتغل مهناً صعبة جعلت اختراقه سياسياً أمراً شبه مستحيل، لكنه كان يمتلك ميزة "نسيان الإساءة" وتجاوز النكت اللاذعة التي كان السعدني يطلقها عليه عندما كانا يلتقيان ويفضفضان لبعضهما.

2 مسلسل "مذكرات الشيخ لعبوط ".. إزاي الفن المصري غيّر حكم دولة؟! 

في عصر عبد الناصر، كتب السعدني مسلسلاً إذاعياً ساخراً بطولة إسماعيل ياسين اسمه "مذكرات الشيخ لعبوط " ، ينتقد فيه ببلاغة سلوك بعض مشايخ الخليج وطريقة صرف عوائد النفط، وكان عبد الناصر يفرغ نفسه خصيصاً للاستماع إليه!

المفاجأة حصلت سنة 1969، لما السعدني أخذ بعثة النادي الإسماعيلي (بعد فوزه ببطولة أفريقيا) في رحلة لجمع تبرعات لإزالة آثار العدوان، وقابلوا حاكم دولة الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (الرجل النقي طيب الذكر).

السعدني كان مرعوباً وخائفاً أن يكون الشيخ زايد غاضباً من المسلسل، لكن الشيخ زايد فاجأه وضبطه وقال له: "يا محمود، المسلسل ده مفيش حد انتقدنا بيه في الأمة العربية غيرك.. وإحنا كان بيحكمنا زمان شخص اسمه الشيخ شخبوط، ولما سمعنا المسلسل، عمل رأي عام قوي عندنا، وقدرنا بسببه ننتصر عليه ونغير طريقة صرف فلوس النفط ونبدأ العمران اللي إنت شايفه ده! إنت في ضيافتي وحمايتي ولو أنا زعلان منك مش هقدر أعملك حاجة!".

3 أمهات الزعماء وأقبح لسان في الأمة! 

أما في السودان، فكان الكاتب والشاعر عبد الرحمن الخميس بمثابة "فاكهة المثقفين"، وكان الرئيس جعفر النميري يعشقه. في إحدى الزيارات، أخذ وزير الدفاع السوداني (خالد حسن عباس) السعدني ليزور والدته في بيت طيني بسيط بالريف السوداني وهي تخبز العجين، وقال لها بامتنان: "يا أُمي.. هذا الكاتب المصري جعلنا نعشق الريف المصري ببساطته"، فنظرت السيدة العجوز وقالت بكل عفوية وسخرية: "والله يا ابني أنا لا أتذكر الأسماء.. لكن أليس هذا صاحب أقبح وأطول لسان في الأمة العربية؟! لا يأتينا منه إلا الأخبار الساخنة!"، فضحك الجميع من قفشة السيدة السودانية الطيبة.

4 كواليس أزمة 1971.. القذافي والنميري يتدخلان لإنقاذ عائلة السعدني! 

بعد أحداث مايو 1971 (قضية مراكز القوى)، واجه محمود السعدني حكماً قاسياً بالسجن لمدة 5 سنوات، وهو حكم كان كفيلاً بتدمير أسرته تماماً نظراً لمكانته كأب مبهر يشع طاقة وحيوية على أولاده.

وهنا تدخلت "القوة الناعمة"؛ حيث قاد عبد الرحمن الخميسي وأحمد بهاء الدين وساطة كبرى لدى القادة العرب، وتحدث العقيد معمر القذافي والرئيس جعفر النميري مع السادات بخصوص السعدني.

السادات رد على معمر القذافي قائلاً: "أنا هقرص ودنه بس يا معمر.. لأن الولد ده لسانه بذيء وعايز قصه، وأنا هكتفي بقرص ودنه!". وبناءً على هذا التدخل الودي، قام السادات بإلغاء أحكام الإعدام وتخفيض العقوبات عن أصحاب الأحكام البسيطة، ليُخفّض حكم السعدني من 5 سنوات إلى سنتين فقط!

كلمة للتاريخ: محمود السعدني عاش طوال حياته يدفع ثمن فنه؛ فالإنسان والفنان فيه كان يغلب السياسي دائماً. انتقد في عصر عبد الناصر ودفع الثمن، وانتقد في عصر السادات ودفع الثمن، وحتى في عصر حسني مبارك، كان مبارك يتحمل انتقادات السعدني اللاذعة لكبار المسؤولين والقوانين، وهي مساحة لم يكن يتحمل خُمسها من أي كاتب آخر!

رحم الله باقة الورد المصرية الفريدة التي لن تتكرر.

للمزيد اضغط هنا... 

التعليقات (0)

كن أول من يترك تعليقاً على هذا المقال.

إذا كانت لديك أي معلومات إضافية حول هذا الموضوع، يُسعدنا تزويدنا بها من خلال مراسلتنا.
ولا تنسَ ترك تعليقك، فرأيك محل اهتمامنا 👇

أضف تعليقاً